زمان كان في المجلات وكتب الجيب الصغيرة باب اسمه "لهواة المراسلة"، ناس بتكتب عنوانها وشوية تفاصيل عن نفسها ويقعدوا يكتبوا جوابات لناس تانية بعيدة متعرفهاش، على أمل إن الرسالة توصل ويتعرفوا على بعض. دلوقتى الناس بقت بتتواصل مع بعض بشكل أسهل من الورق والأقلا

هبة عبد العليم124 مقالة

العالم من حولي مليء بالفوضى. الصداقات تفتت بين جلسات المقاهي وسهرات النميمة فكان المطبخ هو ملاذي الآمن. في المطبخ لا فوضى، كل شيء محدد معروفة نتائجه سلفا. كمعادلات الرياضيات وتجارب الكيمياء. هكذا أريد حياتي.. علاقات محددة وتحركات معروفة النتائج وثوابت لا تقبل المناقشة. لامفاجأت.. لا صدمات.. لا شك ولا احتمالات. قرأت في فن الطهي ومارسته فوجدت السلام الداخلي الذي كنت أبحث عنه وعرفت كيف يكون الإنسان عندنا يمارس أكثر ما يحب في الحياة. أمنية حياتي أن أجمع كل من أحبهم في الدنيا في بيت واحد جدرانه بيضاء كجناح يمامة.. شبابيكه خضراء كقلب فستقة وأطهو لهم.. لأصل لأبواب السماء.